
بين إنجازات المستطيل الأخضر وتحديات غلاء المعيشة.. الجمهور المغربي يستعد لتقمص دور الحكم في الاستحقاقات المقبلة.
أصبح اسم السيد فوزي لقجع مقترناً بالطفرة الكروية التي شهدتها المملكة، حيث يراه قطاع واسع من الجماهير المغربية كـ "بطل قومي" نجح في قيادة كرة القدم الوطنية نحو منصات التتويج. هذا الرصيد من النجاح جعل أنصاره يأملون في أن تتحول نجاحاته الرياضية إلى قاطرة حقيقية تدفع بعجلة الاقتصاد والتنمية في البلاد.
في هذا السياق التحليلي، لا يمكن فصل التصريحات السياسية للسيد لقجع عن وزنه الشارعي، خاصة حين اختار لعب دور "قلب الهجوم" وتوجيه انتقادات حادة لحزب التجمع الوطني للأحرار، مشيراً إلى أنهم «أقلقوا راحة المغاربة في عيد الأضحى» بسبب الارتفاع الفاحش في أثمنة الأضاحي وأسعار اللحوم.
«سدد لقجع قذيفة مباشرة نحو مرمى حليفه في الحكومة (حزب الأحرار)، في مباراة سياسية مفتوحة لم تشهد بعد ردة الفعل أو 'الهجمة المرتدة' من الطرف الآخر.»
إن قراءة هذه المواجهة بين مكونات التحالف الحكومي تتطلب تحليلاً متوازناً بعيداً عن الخطوط الحمراء:
عدالة التقييم: الاستناد حصراً إلى تصريحات لقجع لتحميل حزب الأحرار وحده مسؤولية الأزمات الاقتصادية فيه قدر كبير من الإجحاف؛ فالإخفاقات والنجاحات لا تُقاس فقط بظرفية عيد الأضحى.
نقاش الحكامة: النجاح في إدارة المرفق الرياضي وكرة القدم—على أهميته—يبقى هو الآخر محط نقاش وتقييم من حيث الحكامة والتدبير المالي والنتائج الممتدة.
تبقى كلمة الفصل والتحكيم في هذه المعركة السياسية بيد الجمهور المغربي (المواطن). وتطرح المرحلة القادمة أسئلة جوهرية حول طبيعة الدور الذي سيلعبه هذا الجمهور:
ديل دور المتفرج: المكتفي بالاستهجان والانسحاب.
الارتقاء إلى التشجيع والتقييم: عبر المطالبة بتغيير "الإدارات التقنية" والوجوه السياسية المسؤولة.
المقاطعة والمواجهة: الخيار المتمثل في الاحتجاج ومقاطعة الاستحقاقات الانتخابية.
تتجه الأنظار نحو المحطات الانتخابية القادمة في المغرب لمعرفة كيف سيتحول الصمت أو الاستياء الجماهيري إلى "قرار تحكيمي فاعل" يعيد ترتيب الأوراق داخل المشهد السياسي.